الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

304

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

مرادهم من الأرباح مطلق الفوائد أو خصوص أرباح المكاسب وشبهها ، فهم بين ساكت عن التصريح بالشمول وعدمه وبين مصرح بالعدم وبين من يظهر منه العموم ، بل يشكل تعيين المشهور عن غير المشهور في المقام فالأولى صرف عنان البحث إلى الأدلة فنقول ومنه جل ثنائه نستمد التوفيق والهداية يدل على عموم الحكم أمور : 1 - الآية الشريفة فقد عرفت تفسير الغنيمة فيها في اللغة والعرف بكل فائدة لا خصوص أرباح المكاسب ، سواء من فسره بأنها إفادة شيء لم يملكه من قبل ( كما في المقاييس ) أو كل مال مظفور به ( كما في المفردات ) أو فسر بالفوز بالشيء من غير مشقة ( كما في لسان العرب وتاج العروس ) لما قد ذكرنا في محله من أن عدم المشقة لو فرض اخذه في مفهوم الغنيمة فهو غير معتبر فيها باجماع الأصحاب ، فمفهوم الآية عام شامل لجميع المنافع سواء كانت من ناحية أرباح المكاسب أم غيرها . أصف اليه روايات كثيرة متضافرة تدل على العموم أيضا وهي : 1 - موثقة سماعة قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس . فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » . « 1 » ( 6 / 8 ) من أبواب ما يجب فيه الخمس . 2 - صحيحة علي بن مهزيار قال : « كتب اليه أبو جعفر عليه السّلام وقرأت انا كتابه اليه في طريق مكة قال : . . . فالغنائم والفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان للإنسان التي لها خطر والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 6 .